البشير في أثيوبيا والصحافة المصرية قلقة من تسويات على حساب مصر

 
استقبلت الصحافة المصرية زيارة الرئيس السوداني، عمر البشير، إلى أثيوبيا بكثير من الريبة والتحفظ، خاصة في ظل الخلافات القائمة بين البلدين حول منطقتي "حلايب وشلاتين" والتراشق الإعلامي الذي أعقب زيارة الشيخة موزا بنت ناصر المسند، والدة أمير قطر، وظهر بوضوح القلق من تنسيق سوداني أثيوبي على حساب مصر.
 
وكالة الأنباء السودانية نقلت عن الرئيس البشير قوله في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ماريام ديسالين: إن التعاون الأمني بين البلدين "لا سقف له" بينما قال ديسالين إن البلدين "يسعيان ليصبحا رمزاً للتعاون ومثالاً يحتذى به في منطقة القرن الأفريقي والقارة الأفريقية جمعاء."
 
الصحافة المصرية من جانبها بدت متحفظة حيال الخطوة السودانية، ففي تقرير تحت عنوان "حرارة استقبال البشير في إثيوبيا بخرت التنسيق مع مصر.. ’النهضة‘ يضخ للخرطوم 500 جيجاوات والأمن عنوان الزيارة" نشرته بوابة الأهرام الرسمية ورد أن الزيارة "لها وضع حساس، فهي تأتي قبيل تشغيل المرحلة الأولى من سد النهضة، وعقب اجتماع (عاصف) لمجلس وزراء الري بحوض النيل في أوغندا نهاية الشهر الماضي، وعقب اجتماعات القمة العربية بالبحر الميت."
 
 وتحدث التقرير عن "تقارب في الرؤي وحميمية في اللقاء" وانتهى التقرير بالقول: "إلا أن هذا التقارب، يثير حفيظة المصريين، ويدفعهم للتساؤل، إذا كانت السودان لها هذه العلاقات المترابطة مع إثيوبيا، فلماذا لم تنجح وساطتها في حل أزمات مفاوضات النهضة بين أديس أبابا والقاهرة؟، ولماذا لم تستطع السودان بـ’دلالاها‘ على إثيوبيا إطالة الفترة الزمنية لملأ بحيرة السد دون اللجوء للمكاتب الاستشارية؟، وهل سيظل التعاون بين البلدين على هذا المنوال دون إلحاق ضرر بدول الجوار؟، أم أن الهدف كان بالأساس التحكم بقطرات مياه النيل التي يحيا بها المصريون تحت رغبة سودانية في تقليل التنسيق مع مصر؟"
 
صحيفة "الوطن" من جانبها نقلت عن الباحث المتخصص في الشأن الإفريقي أحمد عسكر، قوله إن زيارة البشير هي "استمرار وتأكيد لموقف السودان الداعم لبناء إثيوبيا لسد النهضة على حساب المصالح المائية المصرية" مضيفا أن توقيت الزيارة "رسالة تأكيد إلى النظام المصري بأن السودان قد اختارت الانحياز للجانب الإثيوبي على حساب مصر."
 
، ويمكن اعتبار أن توقيت تلك الزيارة هو رد فعل من الجانب السوداني الغاضب من مصر على إثر التوترات الأخيرة بين الجانبين فيما يتعلق بمثلث حلايب وشلاتين، بالإضافة إلى التراشق الإعلامي بين البلدين مؤخراً على خلفية زيارة الأميرة القطرية إلى السودان".
للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط https://telegram.me/alyompress


اقرأ ايضا :
< فلسطيني يدهس جنديين إسرائيليين قرب رام الله
< هل تصبح تحت وصاية الإمارات؟ .. اليمنيون قلقون على سقطرى
< مقتل قائد عسكري من قوات الشرعية بمأرب
< بالفيديو .. الأمير محمد بن سلمان أمام مشائخ ووجهاء اليمن : نحن معكم إلى آخر يوم في حياتنا ورجال اليمن ليسوا في حاجة لمساعدة أشقائهم
< بالصور .. الأمير محمد بن سلمان يلتقي بمشائخ ووجهاء اليمن .. وهذا ما قاله أمامهم عن الأوضاع في اليمن
< وفد إيراني يصل السعودية
< قطر للبترول وإكسون موبيل تنقّبان عن النفط في قبرص

اضف تعليقك على الفيس بوك
تعليقك على الخبر

ننبه الى ان التعليقات هنا تعبر عن كاتبها فقط ولا يتبناها الموقع، كما ننبه الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سيتم حذفها من الموقع
اسمك :
ايميلك :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 500 حرف    حرف متبقى
التعليق :
كود التحقق ادخل الحروف التي في الصورة ما تراها في الصورة: