قوات المجلس الإنتقالي بعدن تفرق المحتجين بالقوة

 
منع "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم إماراتياً، مساء أمس السبت، خروج احتجاجات شعبية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، للتنديد بتردي الخدمات العامة، وذلك بعد نشر مئات المسلحين والقوات التابعة له.
وقالت مصادر محلية،، السبت، إنّ "المجلس الانتقالي" أغلق ساحة البنوك التي تنطلق منها الاحتجاجات الشعبية منذ سنوات، وكافة الشوارع المؤدية إلى مدينة كريتر بعدن.
وأشارت المصادر إلى أن قوات وعناصر مسلحة بلباس مدني انتشرت أيضاً في الشوارع الخلفية، لمنع أي تجمعات شعبية دعت إليها فصائل في الحراك الجنوبي السلمي.
ونفذت القوات الموالية للإمارات حملة مداهمات لعدد من الأحياء السكنية في عدن خشية من الاحتجاجات، رغم إغلاقها الكلي لمدينة كريتر التي كان من المفترض أن تكون ملتقى لتجمع المتظاهرين.
وقالت مصادر محلية ، إن قوات "المجلس الانتقالي" اعتقلت، في وقت متأخر من مساء السبت، القيادي البارز في الحراك الجنوبي حسن اليزيدي، لأكثر من ساعة ونصف، قبل أن تقوم بالإفراج عنه.
وتتهم قوات "الانتقالي" اليزيدي بالوقوف وراء دعوات التظاهر ضد المجلس، كما تصف المتظاهرين بشكل عام بأنهم يتبعون حزب "التجمع اليمني للإصلاح" وينفذون أجندة معادية، وفقاً لتصريحات صادرة عن قيادات انفصالية.
واستنكر المجلس الأعلى للحراك الثوري، في بيان صحافي، اعتقال اليزيدي، واعتبر ذلك "استهدافاً مباشراً لقيادات الثوري من القوى العسكرية والأمنية التابعة للمجلس الانتقالي، واعتداء صارخاً على الحريات".
وأعرب المجلس الثوري، عن أسفه على وصول المجلس الانتقالي إلى المنحدر في الخصومة السياسية، داعياً من وصفهم بـ"عقلاء الانتقالي إلى لجم مجانينهم، والتوقف عن تسعير الحرب الجنوبية التي لن تبقي جنوبياً منتصراً على الإطلاق"، وفقاً لتعبير البيان.
اللجنة المنظمة لتظاهرة عدن أصدرت بيانًا ذكرت فيه أن "قوات الأمن والوحدات العسكرية طوقت بصورة عنيفة مدينة كريتر، عصر اليوم"، ومنعت بـ"القوة العسكرية المفرطة" إقامة المظاهرة التي وصفتها بالسلمية.
وأضافت لجنة المظاهرة أنها "إزاء هذا الانتشار العسكري، تدارست عدداً من البدائل منعاً للاصطدام"، من ضمنها "إقامة التظاهرة ورفع مطالبها المدنية في أحياء المدينة بعيداً عن التجمهر العسكري"، مستدركة بأنها على الرغم من ذلك فوجئت "بانتشار الجيش والأطقم داخل الاحياء وتعرض بعض الشباب للاعتقال بصورة عشوائية، تم الإفراج الفوري عنهم، فضلاً عن تعرض الآخرين ومنهم نساء إلى الشتم والسباب والقذف".
وأدان بيان اللجنة سلوك "الانتقالي"، ومحاولة التعدي على "أبناء عدن المسالمين والمنددين بتردي الخدمات في المدينة"، مؤكدة أن تلك الممارسات "لن تثنيها عن التظاهر والتعبير عن آلام ومعاناة الناس في قادم الأيام".
وفي وقت سابق، حمّل الحراك الجنوبي "المجلس الانتقالي" المدعوم إماراتياً مسؤولية تدهور الخدمات العامة؛ من انقطاع الكهرباء والمياه، وتردي الخدمات الصحية مع وفاة العشرات بأمراض الحُميات.
وبرر "الانتقالي الجنوبي" منع الاحتجاجات بأن العاصمة المؤقتة عدن تعيش حالة طوارئ عامة أعلنها هو قبل أسبوع بالتزامن مع "الإدارة الذاتية" لمدن الجنوب، وهو ما اعتبرته الحكومة الشرعية انقلاباً جديداً على اتفاق الرياض والمؤسسات الدستورية.
كذلك أعتبرت وسائل إعلام تابعة لـ"الانتقالي" أن منع الاحتجاجات هو خشية على السكان من التجمعات وتفشي فيروس كورونا، لكنها نشرت في الوقت ذاته أخباراً عن مسيرات لأنصاره في محافظات مختلفة تؤيد خطواته الانقلابية، وعلى رأسها "الإدارة الذاتية".
وتحولت عدن إلى بؤرة لتفشي الأمراض القاتلة، ويوم أمس الجمعة، سجلت الجهات الرسمية وفاة 60 شخصاً جراء أمراض الحُميات، التي تجتاح عدن إثر المستنقعات التي خلفتها الفيضانات وتسببت بانتشار البعوض.
وقال سكان محليون إن "الانتقالي الجنوبي" شريك في المأساة التي يعاني منها سكان مدينة عدن جراء عجزه عن تقديم الخدمات العامة للناس، ومنعه الحكومة الشرعية من العودة لممارسة مهامها.
للإشتراك في قناة ( اليوم برس ) على التلغرام على الرابط https://telegram.me/alyompress


اقرأ ايضا :
< منفذ الوديعة يستقبل اليمنيين العالقين في الجانب السعودي
< عبد العزيز جباري يهاجم التحالف ويعلق على إتهامه بأخذ الأموال من قطر ويتحدث عن خبث الأشقاء
< لهذه الأسباب .. يسعى الوليد بن طلال إلى شراء نادي مرسيليا
< الشيخ ياسر العواضي يهدد الحوثيين من جديد
< ولادة قيصرية ناجحة لمصابة بكورونا بالسعودية .. وهذا مصير المولود
< وزارة الصحة بصنعاء تعلن عن حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا ومتابعة المخالطين لها
< مخاوف متصاعدة في صنعاء والحوثيون يعلنون عن وصول أكثر من 800 صومالي

اضف تعليقك على الفيس بوك
تعليقك على الخبر

ننبه الى ان التعليقات هنا تعبر عن كاتبها فقط ولا يتبناها الموقع، كما ننبه الى ان التعليقات الجارحة او المسيئة سيتم حذفها من الموقع
اسمك :
ايميلك :
الحد المسموح به للتعليق من الحروف هو 500 حرف    حرف متبقى
التعليق :
كود التحقق ادخل الحروف التي في الصورة ما تراها في الصورة: